الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

266

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

عصر الرضا عليه السّلام وذهابه إلى الوقف في ذلك العصر . وثانيا : ان عليا وان كان مولى الا ان عبارة ابن الغضا يرى ليست بصريحة بل ولا ظاهرة في كونه مولى لأبي جعفر عليه السّلام ، بل لعل ظاهرها كون كثير مولى له عليه السّلام وقال النجاشي : علي بن حسان بن كثير الهاشمي مولى عباس بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس ضعيف جدا ، وهذا أيضا ان لم يكن ظاهره كون كثير مولى عباس لم يكن كون على مولى له ، ومع احتمال عبارتها لذلك سواء كان المولى مولى لأبي جعفر عليه السّلام كما قاله ابن الغضايرى ومولى لعباس اخى السفاح أول خلفاء العباسيين كما قاله النجاشي لم يتم ذلك الاستدلال ، ونقول لعل معنى لم يدرك في كلام على أنه لم يدركه عليه السّلام كبيرا بان لم يكن متولدا في عصره عليه السّلام ولا قبله أو كان متولدا ، وفيه ولكن صغيرا غير قابل لان يصل إلى حضرته الشريفة . وثالثا : ان علي بن الحسن بن فضال قد روى عنه فان النجاشي قال في ترجمة عبد الرحمن بن كثير له كتاب فضل سورة انا أنزلنا ، أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال حدثنا علي بن حبشي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن لاحق قال حدثنا علي بن الحسن بن فضال عن علي بن حسان عن عمه عبد الرحمن بن كثير به ، وأنت خبير بان علي بن الحسن من أصحاب الهادي والعسكري عليها السّلام ليس الا ، فكيف يروى عمن لم يدرك أبا الحسن موسى عليه السّلام ، وتوفى قبل عصره أو قبل تولده عليه السّلام ومن بدو عصره عليه السّلام إلى آخر عصر الجواد عليه السّلام أزيد من سبعين سنة ، فظهر المراد من قوله لم يدرك أبا الحسن موسى عليه السّلام وظهر ان لفظة مولى في عبارة النجاشي نعت لكثير دون على . وبالجملة ظهر ان القول بتحقق الوقف قبل عصر الرضا عليه السّلام قول ضعيف هذا مع أن لي في فاسقية من مات امام زمانه ولم يعرف الأئمة من بعده لعدم وقوفه على دليل امامتهم تأملا بل الظاهر عدمه ، وان فرض وقفه على زمانه لشبهة نشات